المقداد السيوري

146

كنز العرفان في فقه القرآن

لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام ( 1 ) وفي الرواية الأولى « فإن لم يذكر حتّى ينصرف فلا شيء عليه » . الثانية : « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ » ( 2 ) . أكثر المفسّرين على أنّ المراد صلاة العيد . والنحر الهدي أو التضحية قال أنس « كان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ينحر قبل أن يصلَّي الغداة فأمره اللَّه أن يصلَّي ثمّ ينحر » ( 3 ) وقيل معناه صلّ لربّك الصلاة المكتوبة واستقبل القبلة بنحرك يقول العرب منازلنا تتناحر أي هذا ينحر هذا أي يستقبله وأنشد : أبا حكم ها أنت عمّ مجالد * وسيّد أهل الأبطح المتناحر ( 4 ) أي ينحر بعضه بعضا قاله الفرّاء وروى الجمهور « عن علىّ عليه السّلام أنّ معناه ضع يدك اليمنى على اليسرى حذاء النحر في الصلاة ( 5 ) » وهذا نقل باطل عنه بل كذب وزور عليه لأنّ عترته الطاهرة مجمعون على خلافه والَّذي ورد عنهم روايات ( 6 ) الأولى روى عمر بن يزيد « قال سمعت الصادق عليه السّلام يقول في قوله تعالى : « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ » هو رفع يديك حذاء وجهك » الثانية عبد اللَّه بن سنان عنه مثلها الثالثة عن جميل بن درّاج « قال قلت للصّادق عليه السّلام ما معنى : « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ » ؟ فقال بيده

--> ( 1 ) الوسائل ب 16 من أبواب القنوت ح 2 . ( 2 ) الكوثر : 1 . ( 3 ) مجمع البيان ج 10 ص 550 . الدر المنثور ج 6 ص 403 . ( 4 ) البيت لرجل من بني أسد أنشده الطبري والرازي والشوكاني عند تفسير الآية والضبط في الرازي : « هل أنت » . ( 5 ) أخرجه السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 403 نقل الطبرسي عن علي عليه السّلام نفسه أن معناه : ارفع يديك إلى النحر في الصلاة . ( 6 ) والروايات الآتية رواها الطبرسي في مجمع البيان ج 10 ص 550 مرسلا وأخرج بعضها الحر العاملي في الوسائل ب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام . والسيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 403 .